عبادة القلب – الصدق

 

 

إلى ملتقى الأحبة

نزف لقلوبكم المؤمنة حمداً عظيما تسبحه حملة العرش لخالقنا العظيم ولنردد معها هذا الحمد فتفرح أرواحنا به وتسعد قلوبنا به.

سبحانك اللهم وبحمدك الحمد لله على عفوك بعد قدرتك، تحلم علينا يا كريم لعلمك بضعفنا وعجزنا وفقرنا وجهلنا، وتعفو عنا جوداً وكرماً وإحساناً ياقديم الإحسان يا دائم المعروف الذي لا ينقضي أبداً، يا دائم الخير يا من بيدك الخير وأنت على كل شيء قدير.

سبحانك ما أروع حمد ملائكتك المقربين أحمدك يا ربي لحمدهم وبحمدهم قتقبل منا ياكريم.

في كل لقاء نبارك صفحتنا الإيمانية بصيغة من صيغ الحمد ونفرح بكل حمد نخطه لملتقى الأحبة، وكيف لانفرح وأرواحنا تطير مع تسبيح حملة العرش وألستنا تلهج به حتى نلقى الله به آمين يارب العالمين.

************************************

مع إطلالة الشهر الكريم شهر القرآن العظيم نسارع الخطى لنجهز أنفسنا لاستقباله، وخير موضوع نحتاجه عبادة قلبية عظيمة غابت عن كثير من القلوب، ولم تسمع بها الأذهان إلا قليلا فإلى هذه العبادة يا ملتقى الأحبة

للقلب عبادات خاصة به يزينه رب
العالمين بها قال تعالى :
(ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم)
سورة الحجرات ايه 7 سبحانك ياكريم خلقت هذا القلب بيدك الحانية الكريمة وزينته بفضلك العظيم وإحسانك القديم .

وخير عبادة بعد فطرة التوحيد التي خص بها أحبائه ثبتها بعبادة الصدق فلما أكرمهم بالصدق صدقوه فخلدهم في كتابه المجيد القران العظيم والذين آمنوا بالله ورسله آولئك هم الصديقون.

ثم أمرهم في محكم كتابه بان يكون الصدق حياتهم ليتقوا به عذاب الله في الدنيا والآخرة .

قال تعالى :
(ياأيها الذين آمنوا إتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) سورة التوبة ، آية ١١٩

فعندما استجاب المؤمنون وخاصة الرعيل الاول صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأطاعوا حق الطاعة، وتقبل الله منهم خلدهم في كتابه وبشرهم بأنه ارتضاهم عبّادا له.

قال تعالى: (
ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصّدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ). سوره النساء، اية 69

وهكذا تتوالى بشرى الكريم لهم بأن لهم قدم صدق عند ربهم

وبشر
الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم
)
سورة يونس ايه 2، فالجزاء من جنس العمل بإيمانهم الصادق الذي لاشرك فيه ولانفاق بأن جعل لهم منزلة عالية عنده وقدم صدق فلا تزل أقدامهم يوم تزل الأقدام، بشرهم بمقعد صدق عند مليك مقتدر، وسماه مقعد صدق.

والجزاء من جنس العمل فما جلسوا مجلساٌ إلا ذكروا الله، وما قطعوا وادياً الا صدقوا الله، أفنوا أجسادهم في طاعة الله، رهبانا بالليل فرساناً بالنهار، شوقاً للقاء الكريم من فرحهم بربهم لم يعرفوا الكلالة ولا السآمة فانتهوا عند خالقهم الى مقعد نعيم لايحول ولا يزول.

هذه هي قصة الصدق في القران الكريم وتتابع المشاهد مصورة لنا في آيات اخرى لتبرز لنا صفات الصادقين بشهادة رب العالمين عليهم ، فوسمهم أوسمة الصدق والتقوى وبلغوا المنازل العلا في جنات النعيم .

قال تعالى في صفاتهم وكأننا نراهم رأي العين لما أبدع القران الكريم في وصف حالهم وأفعالهم وحميد صفاته، (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا). سوره الأحزاب، اية 23

وينتقل القران الكريم ليصور لنا أصحاب البر في صدقهم ، قال تعالى:(ولكن البر من آمن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وأتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون). سورة البقره ، ايه 177

وإلى لقاء اخر في عبادة الصدق.

doha1<!–[endif]–>

Marquee Powered By Know How Media.